العلامة المجلسي
100
بحار الأنوار
والخلافة فقد شبهوا على الناس بشهادتهم وكذبهم ومكرهم . قال معاوية : ما تقول يا حسن ؟ قال : يا معاوية قد سمعت ما قلت وما قال ابن عباس ، العجب منك يا معاوية ومن قلة حيائك ومن جرأتك على الله حين قلت : قد قتل الله طاغيتكم ورد الأمر إلى معدنه ، فأنت يا معاوية معدن الخلافة دوننا ؟ ويل لك يا معاوية وللثلاثة قبلك الذين أجلسوك هذا المجلس ، وسنوا لك هذه السنة لأقولن كلاما ما أنت أهله ولكني أقول لتسمعه بنو أبي هؤلاء حولي . إن الناس قد اجتمعوا على أمور كثيرة ، ليس بينهم اختلاف فيها ولا تنازع ولا فرقة : على شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله وعبده ، والصلوات الخمس والزكاة المفروضة ، وصوم شهر رمضان ، وحج البيت ، ثم أشياء كثيرة من طاعة الله التي لا تحصى ولا يعدها إلا الله ، واجتمعوا على تحريم الزنا ، والسرقة ، والكذب والقطيعة ، والخيانة ، وأشياء كثيرة من معاصي الله لا تحصى ولا يعدها إلا الله . واختلفوا في سنن اقتتلوا فيها ، وصاروا فرقا يلعن بعضهم بعضا وهي الولاية ويبرأ بعضهم من بعض ، ويقتل بعضهم بعضا أيهم ( 1 ) أحق وأولى بها إلا فرقة تتبع كتاب الله ، وسنة نبية صلى الله عليه وآله فمن أخذ بما عليه أهل القبلة الذي ليس فيه اختلاف ورد علم ما اختلفوا فيه إلى الله ، سلم ونجا به من النار ، ودخل الجنة ، ومن وفقه الله ومن عليه واحتج عليه بأن نور قلبه بمعرفة ولاة الأمر من أئمتهم ، ومعدن العلم أين هو ؟ فهو عند الله سعيد ، ولله ولي ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : رحم الله امرءا علم حقا فقال فغنم ، أو سكت فسلم . نحن نقول أهل البيت : إن الأئمة منا ، وإن الخلافة لا تصلح إلا فينا وإن الله جعلنا أهلها في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وإن العلم فينا ونحن أهله ، وهو عندنا مجموع كله ، بحذافيره ، وإنه لا يحدث شئ إلى يوم القيامة حتى أرش الخدش إلا وهو عندنا مكتوب باملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي عليه السلام بيده . وزعم قوم أنهم أولى بذلك منا ، حتى أنت يا ابن هند تدعي ذلك ، وتزعم
--> ( 1 ) أنهم خ .